السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
11
عقائد الإمامية الإثني عشرية
وأن هذه العناصر هي العناصر المكونة للتراب وإليه أشار قوله تعالى « وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ » وفي آية أخرى « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » . قال الديصاني للصادق ( ع ) دلني على معبودى فقال له اجلس وإذا غلام صغير له وفي كفه بيضة يلعب بها فقال عليه السلام ناولني يا غلام البيضة فناوله إياها فقال ( ع ) يا ديصاني هذا حصن مكنون له جلد غليظ وتحت الجلد الغيظ جلد رقيق وتحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة وفضة ذائبة فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها ولا دخل فيها داخل فيخبر عن فسادها لا يدرى أللذكر خلقت أم للأنثى تنفلق عن مثل ألوان الطواويس أتدري لها مدبرا قال فاطرق مليا ثم قال اشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله وانك امام وحجة من اللّه على خلقه وأنا تائب مما كنت فيه . قيل للرضا عليه السلام يا بن رسول اللّه ما الدليل على حدوث العالم فقال ( ع ) انك لم تكن ثم كنت وقد علمت أنك لم تكون نفسك ولا كونك من هو مثلك . وفي حديث آخر أيضا عن الرضا ( ع ) اني لما نظرت إلى جسدي ولم يمكن فيه زيادة ولا نقصان من العرض والطول ودفع المكاره عنه وجر المنفعة إليه علمت أن لهذا البنيان بانيا فأقررت به مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته أنشأ السحاب وتصريف الرياح ومجرى الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات المبنيات علمت أن لهذا مقدرا ومنشأ . وسئلت عجوز عن الدليل على وجود الصانع فقالت دولابي هذا فاني إن حركته تحرك وإن لم احركه سكن وإلى هذا أشير في الحديث عليكم بدين العجائز وعن بعض الفضلاء أنه لما أراد أن يكتب كتابا في اثبات الواجب قالت